الشيخ الجواهري

231

جواهر الكلام

بعض المدة التعيين الذي بمقتضى عقد الإجارة ، والفرق بينه وبين الجعالة يستحق التقسيط ، كما أنه يمكن منعه أيضا فيما لو أخذ التعيين شرطا لا مشخصا على وجه يكون المراد نقل اليوم المخصوص ، نحو الاستيجار مثلا على صوم أول يوم من رجب ، فصام ثانيه ، بل المتجه فيه مع فسخ العقد - لعدم الوفاء بالشرط - الرجوع إلى أجرة المثل ، وإلا فالمسمى . لكن الظاهر حمل الخبر المزبور على التقسيط ، ورواه في الفقيه ( 1 ) صريحا في غير الفرض ، " قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إني كنت عند قاض من قضاة المدينة فأتاه رجلان فقال أحدهما : إني اكتريت من هذا دابة ليبلغني عليها موضع كذا وكذا فلم يبلغني الموضع فقال القاضي لصحاب الدابة : بلغته إلى الموضع ؟ قال : لا ، قد أعيت دابتي فلم يبلغ ، فقال القاضي ليس لك كرى إن لم تبلغه إلى الموضع الذي اكترى دابتك إليه ، قال : فدعوتهما إلى وقلت للذي اكترى : ليس لك يا عبد الله أن تذهب بكرى دابة الرجل كله ، وقلت للآخر : ليس لك أن تأخذ كرى دابتك كله ، ولكن انظر قدر ما بقي من الموضع وقدر ما ركبته ، فاصطلحا عليه ، ففعلا " وهو صريح في غير ما نحن فيه . نعم ربما أيد بصحيح أبي حمزة ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكتري الدابة فيقول : اكتريتها منك إلى مكان كذا وكذا فإن جاوزته فلك كذا وكذا زيادة ويسمى : لك قال : لا بأس به كله " بناء على كون المراد منه أنه اشترط عليه في متن العقد ذلك ، أنه إجارة معلقة ، فيكون حينئذ كاشتراط النقصان في الخبر المزبور ، إلا أنه كما ترى ، وكيف كان فالعمدة الموثق المذكور معتضدا بما عرفت . لكن قد أشكل ذلك بالتعليق والجهالة والابهام ، وأنه كالبيع بثمنين نقدا ونسيئة مثلا ، ومن هنا كان خيرة المحقق الثاني وغيره من المتأخرين البطلان في

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث 1 .